عين لا تُرى.. لكنك تشعر بها "تفسير علمي"

 

هل شعرت يومًا أن هناك من يراقبك رغم أنك وحدك؟

هذا الإحساس المزعج ليس خيالًا بالكامل… بل له تفسير علمي مرتبط بكيفية عمل الدماغ البشري، خصوصًا في حالات التوتر أو الغموض، إليك أهم الأسباب:

1️⃣ غريزة البقاء "الدماغ البدائي"
دماغنا مبرمج منذ آلاف السنين على الحذر من الأخطار، في الماضي كان الإحساس بوجود شيء يراقبك قد ينقذك من مفترس، هذه الآلية ما زالت تعمل حتى اليوم، حتى لو لم يكن هناك خطر حقيقي.

2️⃣ فرط نشاط اللوزة الدماغية "Amygdala"
اللوزة الدماغية تلعب دورًا أساسيًا في معالجة الخوف والاستجابة للتهديدات، عندما تكون نشطة أكثر من اللازم بسبب القلق أو التعب أو التوتر قد تفسر إشارات عادية: مثل صوت خفيف أو ظل، على أنها تهديد خطير وحقيقي.

3️⃣ الإدراك الحسي الزائد
في الأماكن الهادئة أو المظلمة يبدأ دماغك في ملء الفراغ، أي حركة بسيطة أو صوت خافت قد يتم تضخيمه بشكل لا يصدق، فتشعر كأن هنالك من يراقبك.

4️⃣ ظاهرة العين غير المرئية "Feeling of Being Watched"
علميًا، بعض الدراسات تشير إلى أن الدماغ يحاول دائمًا توقع وجود أشخاص آخرين حولك، أحيانًا يخطئ هذا التوقع فتشعر بالمراقبة رغم عدم وجود أحد، وهذا طبيعي جدا للجنس البشري.

5️⃣ القلق والتوتر
كلما زاد القلق زادت التخيلات وزادت هذه الأحاسيس، التفكير الزائد يجعل الدماغ يبحث عن تهديدات حتى لو لم تكن موجودة، ويتصور سيناريوهات قد لا تحدث أبدًا.

6️⃣ الحرمان من النوم
قلة النوم قد تسبب هلوسات خفيفة أو شعورًا غريبًا بوجود أشخاص خاصة في الليل.
متى يكون الأمر طبيعيًا؟
إذا كان الشعور يحدث أحيانًا خصوصًا في الظلام أو عند التوتر فهذا طبيعي جدًا.
متى يجب القلق؟
إذا كان الشعور مستمرًا وقويًا، أو مصحوبًا بسماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة، فقد يكون من الأفضل استشارة مختص من أجل أخذ استشارة طبية، من أجل معرفة السبب الرئيسي وراء هذا الشعور السيء.

الخلاصة:
دماغك لا يحاول إخافتك، بل يحاول حمايتك… لكنه أحيانًا يبالغ في ذلك، لذلك كن حذراً ولا تقلق أكثر من اللازم.


تجربتي الخاصة:

كيف بدأ الخوف في طفولتي؟

عندما كنت صغيرا وكان عمري بين 5 إلى 10 سنوات، كنت أحس كثيرا بهذا الشعور المزعج جدا، وكان يمنعني من الخروج لباحة منزلنا الذي كان في شبه بادية (دور صفيح تبعد عن المدينة ب 3 كيلومترات)، أو حتى الذهاب للتواليت من أجل قضاء حاجتي.

كيف أصبح أسوأ مع الوقت:

كنت أسمع أصواتا وخطوات أرجل وأتخيل سيناريوهات لن تحدث ولم تحدث إطلاقا، وهذا الخوف كبر معي لدرجة أني كنت بالغ وأخاف من الخروج ليلا وحدي، لأنه كنت أتخيل دائماً أنه شخص ما يتعقبني ليلا وسيتم القبض علي من كتفي أو ظهري من طرف شخص مجهول أو جني.

الوصول للطبيب:

هذا كله أدى بي لزيارة طبيب مختص سنة 2014، كنت في حالة يرثى لها، خائف، أتألم، أرتجف، مخنوق والكثير من الأعراض المزعجة، دواء الطبيب خفف عني الألم النفسي والخوف نسبيا، لكن الخوف لم يزول نهائيا لدرجة أنه كان في عمري 26 سنة ولا أزال أخاف وأظن أنه شخص ما يتبعني ليلا وأنه سيتم إمساكي.

كيف تجاوزت الأمر؟

ومع مرور الأيام ومع التجارب ومعرفة أنه لا يوجد أي سيناريو من السيناريوهات التي كنت أتخيلها، أيقنت أنني كنت أتوهم فقط وضيعت سنوات من عمري في الخوف من أشخاص لا وجود لهم أبدا، تركت الدواء وعشت حياتي مطمئنا وعمري الآن 31 سنة ولا توجد تلك المخاوف وأعيش مطمئن نفسيا.

تعليقات

المشاركات الشائعة